محمد راغب الطباخ الحلبي
482
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
يا شفيع الأنام كن لي شفيعا * يوم نصب الصراط والميزان إنني أشتكي إليك ذنوبا * مثقلات وحملها قد دهاني من لمثلي عاص كثير الخطايا * زاده الفقر عاجز متوان فعليك الصلاة في كل وقت * مع سلام يفوق عرف الجنان وقوله من قصيدة : لي فؤاد في الحب أمسى مشوقا * لم يزل في هوى الحسان ملوقا خافق تستفزه لحظات * مزقته بسحرها تمزيقا راشقات من هدبها بسهام * صائبات لم تخط قلبا حريقا لست أنسى حين الوداع عناء * حيث جد الرحيل والركب سيقا إذ بكى للفراق خلّي فأضحى * ناظر اللحظ بالدموع غريقا ورمى لؤلؤا على الخد رطبا * فاستحال الياقوت منه عقيقا وانثنى للعناق يعطف قدا * هل رأيتم غصن الرياض عنيقا رشق القلب وانثنى بقوام * لاعد منا ذاك القوام الرشيقا بأبي ثم بي غزالا ربيبا * فوّق اللحظ للحشا تفويقا ماس غصنا لدنا وهز قواما * وتبدى ظبيا وأسكر ريقا ورنا ساحرا وصال مليكا * وحوى مبسما يقل بريقا يا لقومي ويا لقومي أما * آن صريع اللحاظ أن يستفيقا صاح شمر عن ساعد الجد واسمع * وأدر من كؤوس نصحي رحيقا واطّرح ذكر زينب ورباب * واخلعن للوقار ثوبا خليقا لا تؤمل من جاهل بك نفعا * تلق ضد الذي تروم حقيقا قد خبرنا الجهول فيما علمنا * فرأيناه قد أضل الطريقا رام نفعا فضر من غير قصد * ومن البر ما يكون عقوقا وله من أخرى مستهلها : أقضيب بان حركته شمول * أم قدك المعشوق راح يميل وعقيق روض قد علاه سوسن * أم خدك المتورد المصقول